الشيخ علي الكوراني العاملي
117
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بن السائب عن أبيه قال : بينما علي ( عليه السلام ) على المنبر إذ دخل رجل فقال : يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة ! فقال : لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد يعني باب الفيل براية ضلالة يحملها له حبيب بن جماز ! قال : فوثب رجل فقال : يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن جماز وأنا لك شيعة ! قال : فإنه كما أقول ، فقدم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية يحمل رايته حبيب بن جماز ! قال مالك : حدثنا الأعمش بهذا الحديث فقال : حدثني صاحب هذا الدار وأشار بيده إلى دار السائب أبي عطاء أنه سمع علياً ( عليه السلام ) يقول هذه المقالة ) ! ورواه في تاريخ بغداد مبتوراً : 1 / 214 : ( عن أم حكيم بنت عمرو الجدلية قالت : لما قدم معاوية يعني الكوفة فنزل النخيلة دخل من باب الفيل ، وخالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى ركزها في المسجد ) . ( ونحوه في بغية الطلب : 7 / 3091 ) . وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 330 : ( وهذا أيضاً خبر مستفيض لا يتناكره أهل العلم الرواة للآثار ، وهو منتشر في أهل الكوفة ، ظاهر في جماعتهم لا يتناكره منهم اثنان ، وهو من المعجز الذي بيناه ) . انتهى . وروى هذا الحديث الصفار في بصائر الدرجات / 318 بنحو آخر ، عن أبي حمزة عن سويد بن غفلة وفيه : ( فأعادها عليه الثالثة فقال : سبحان الله أخبرك أنه مات وتقول لم يمت ! فقال له علي ( عليه السلام ) : لم يمت والذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز ! قال فسمع بذلك حبيب فأتى أمير المؤمنين فقال أناشدك فيَّ وأنا لك شيعة لك ! وقد ذكرتني بأمر لا والله ما أعرفه من نفسي ! فقال له علي ( عليه السلام ) : إن كنت حبيب بن جماز فَلَتَحْمِلنَّها ! فولى حبيب بن جماز وقال : إن كنت حبيب بن جماز لتحملنها ! قال أبو حمزة : فوالله ما مات حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين ( عليه السلام ) بن علي ( عليه السلام ) وجعل بن عرفطة على